الشيخ محمد الصادقي الطهراني

318

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ف « يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ » مثال عن كل أمة شريرة ، ولفتحهم مراحل عدة اخيرتها التي هي أوسعها تواطئ الإفساد العالمي الأخير الإسرائيلي ، « إذا كثر الخبث » لحد ملئت الأرض ظلما وجورا ! فلقد أخذ ذلك الفتح يتسع منذ الرسول كلما كثر الخبث حتى القرن السابع من الهجرة ففتح شبه العالمي بالمغول والتتار ، ثم يتسع أكثر وأكثر في هذين الإفسادين العالميين وأقواهما الأخير بعلو كبير ، تتساعد فيه كافة السواعد الطاغية من مشارق الأرض ومغاربها مهما كان الإسرائيليون هناك أصلاء أم أقوى الأصلين أم ماذا ؟ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ( 98 ) وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) . ان النفخ في الصور هو الناقور مرتان ، أولاهما هي نفخة الإماتة وأخراهما نفخة الإحياء « 1 » : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » ( 39 : 68 ) وعلّ هذه نفخة الإحياء « فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » أو ان « جمعا » يعني جمعي الإماتة والإحياء كما النفخ يجمع الجمعين ، نفخة أولى يجمعهم إلى الموت - / ونفخة أخرى يجمعهم بعد جمع الموت إلى

--> ( 1 ) . راجع ج 30 - / الفرقان ص 34 حول الآية « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ »